الشيخ الجواهري

232

جواهر الكلام

يتصدق بها ) لما سمعته من خبر معاوية ولو على الجزارين إذا كانوا من أهلها ، والله العالم . ( الثالث ) من مناسك منى يوم النحر ( في الحلق أو التقصير ) والمعروف بين الأصحاب وجوب النسك المزبور ، بل عن المنتهى أنه ذهب إليه علماؤنا أجمع إلا في قول شاذ للشيخ في التبيان إنه مندوب مع أن المحكي عن الشيخين أنهما إنما جعلاه مسنونا كالرمي ، وعن ابن إدريس أنه فهم منه في الرمي الواجب بغير نص الكتاب ، ولكنه حكى عن النهاية أن الحلق والتقصير مندوب غير واجب ، وعن مجمع البيان الندب أيضا ، بل ربما كان ظاهره اتفاق الأصحاب عليه ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه للتأسي وما تسمعه من النصوص ( 1 ) الموجبة للحلق على الملبد أو الصرورة المخيرة لغيرهما بينهما ، والآمرة ( 2 ) بهما إذا نسي حتى نفر أو أتى مكة ، وبالكفارة ( 3 ) إذا طاف قبلهما ، والمعلقة ( 4 ) للاحلال عليهما ، ولا خلاف محقق أجده في وجوب فعل أحدهما بمنى قبل المضي للطواف ، بل في كشف اللثام قطع به جماعة من الأصحاب ويظهر من آخرين ، وما عن الغنية والاصباح من أنه ينبغي أن يكون بمنى يراد منه الوجوب ، وإلا كان محجوجا بما تسمعه إن شاء الله فيما لو بنى على تركه حتى خرج منهما ، وقول الصادق ( عليه السلام ) لسعيد الأعرج ( 5 ) : " فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذ عن شعورهن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ( 5 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2